أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

مقدمة 24

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

ويعلم اللّه أنّنى بذلت قصارى جهدي في البحث والتّنقيب عن النّسخ الخطية للكتاب ، حتى تحصّل لي منها ستّ نسخ خطية قد ذكرت أوصافها سابقا في هذه المقدّمة - بالإضافة إلى المراجع الأخرى التي تعالج نفس هذا الموضوع ، قمت بتحقيق الكتاب وضبطه ، وعلّقت عليه حيثما يكون التّعليق واجبا ، وأتممت النّقص الوارد في بعض النّسخ القديمة التي عدا عليها الزمن ، فضيّع منها بعض أوراقها من النّسخ الأخرى للكتاب نفسه ، وكما أوصى بذلك المشرفون على التّراث بالمجلس ، وقمت بتوثيق المعاني التي تحتاج إلى توثيق من كتب الغريب ، والكتب المماثلة لهذا الكتاب وهي كثيرة ، ونسبت الأقوال الواردة بالنّص إلى قائليها ، ووضعت النّصّ القرآني بين قوسين مزهرين ( ) - بعد ضبطه - تميزا له عن غيره من المعاني ؛ وذلك كلّه بعد مراجعة الآيات القرآنيّة مراجعة دقيقة على ما هو موجود بالمصحف العثمانىّ ، وغير ذلك ممّا هو واضح بالكتاب ، حتّى استقام النّصّ ، وقدّمته للمجلس الموقّر في منتصف عام 1969 م . وبعد فترة من الوقت علمت أنّ السيد الأستاذ / عبد العزيز سيد الأهل قد نشر كتابا في « بيروت بدار العلم للملايين » يحمل العنوان التالي « قاموس القرآن » أو « إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم » « للفقيه المفسّر الجامع : الحسين بن محمد الدّامغانى » ، وعلى الغلاف جاءت العبارة الآتية : « حقّقه ورتّبه وأكمله وأصلحه عبد العزيز سيد الأهل » . ويعلم اللّه أنّنى حينما علمت أنّ سيادته قد نشر الكتاب عزمت على أن أترك هذا العمل برمّته ما دام قد أخذ سبيله إلى النّور ووفى بالغرض المطلوب . ولكنّه حينما وقعت عيناي على هذه الكلمات « حقّقه ورتّبه . . . إلخ » . دفعني الفضول إلى أن أتصفّح الكتاب ؛ لأعرف إلى أىّ مدى كان الإصلاح والإكمال والتّرتيب . ولقد راعني من أوّل وهلة صنيع الأستاذ من أوّل صفحة في الكتاب إلى آخر صفحة